السيد علي الطباطبائي
111
رياض المسائل
الأكثر من احتياجه في السقي إلى عدد أكثر فتدبر هذا ، والاحتياط لا يترك . ( ولو تساويا أخذ من نصفه العشر ، ومن نصفه نصف العشر ) إجماعا كما صرح به جماعة ، وفي المعتبر ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) أنه إجماع العلماء ، وللنص المعتبر المنجبر بالعمل هنا . وفيما مر فيما سقت السماء والأنهار أو كان بعلا العشر وأما ما سقت السواقي والدوالي فنصف العشر ، قلت : له فالأرض تكون عندنا تسقى بالدوالي ثم تزيد الماء فتسقى سيحا ، قال : إن ذا ليكون عندكم كذلك ، قلت : نعم ، قال : النصف والنصف نصف بنصف العشر ونصف بالعشر ، فقلت : الأرض تسق بالدوالي ثم يزيد الماء فتسقى السقية والسقيتين سيحا ، قال : كم تسقي السقية والسقيتين سيحا ، قلت : في ثلاثين ليلة أو أربعين ليلة وقد مضت قبل ذلك في الأرض ستة أشهر سبعة أشهر ، قال : نصف العشر ( 3 ) . اعتبار التساوي بالمدة والعدد ظاهر ، وأما بالنفع والنمو فيرجع فيه إلى أهل الخبرة ، وإن أشتبه الحال وأشكل الأغلب ، ففي وجوب الأقل للأصل ، أو العشر للاحتياط ، أو الالحاق بالتساوي لتحقق تأثيرهما ، والأصل عدم التفاضل أوجه ، أحوطها الوسط إن لم يكن أجود . ( و ) إنما تجب ( الزكاة بعد ) إخراج ( المؤنة ) وحصة السلطان بلا خلاف في الثاني أجده ، بل بالاجماع عليه صرح في الخلاف ( 4 ) والمعتبر ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) ، وعزاه فيهما إلى أكثر الجمهور أيضا وللنصوص .
--> ( 1 ) المعتبر : كتاب الزكاة فيما يسقى سيحا وبعلا ج 2 ص 539 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في أن ما يفتقر إلى المؤنة ففيه نصف العشر ج 1 ص 498 س 22 . ( 3 ) وسائل الشيعة : باب 6 من أبواب زكاة الغلات ح 1 ج 6 ص 128 . ( 4 ) الخلاف : كتاب الزكاة م 78 ج 2 ص 67 . ( 5 ) المعتبر : كتاب الزكاة في زكاة الزرع بعد المؤنة : ج 2 ص 541 . ( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في أن المؤنة على رب المال ج 1 ص 500 س 1 .